مليشيا (المرتزقة) والاعتراف بما هو مؤكد

ااخرطوم:مرسال نيوز
(نعم لدينا مرتزقة كولومبيين يطلقون المسيرات) بهذه العبارة أعترف زعيم مليشيا الدعم السريع حميدتي بما ظل ينفيه سابقا باستعانته بالمرتزقة في حربه الابادية ضد السودان، لم يكن هذا الاعتراف (سيد الادلة) فقط بل هو يتجاوز ذلك مما جعل من كانوا حضورا في القاعة الضيقة المساحة في العاصمة اليوغندية كمبالا يتصببون عرقا من هول ما سمعوه من زعيمهم الذي قتل اهليهم ودمر بيوتهم ودفعهم الي النزوح أو اللجوء.
وجاءت زيارة حميدتي الي يوغندا بعد زيارة نائب رئيس مجلس السيادة مالك عقار إلى كمبالا حيث تعهد فيها الرئيس يوري موسفيني بالسعي لإيقاف الدعم العسكري عن التمرد وارجاع السيارات التي نهبتها المليشيا الى السودان، فضلا عن التحركات الدبلوماسية الأخيرة لإعادة عضوية السودان الى الاتحاد الأفريقي، اذ يهدف التمرد إلى فك العزلة الداخلية والاقليمية والدولية التي فرضت عليه مؤخرا، والعقوبات التي فرضت على قياداته بسبب ااتورط في جرائم حرب وابادة في دارفور كردفان.
ويبدو ان الزيارة تم التخطيط لها من قبل الرعاة حيث ارادت دولة الامارات ان يتحمل حميدتي عنها وحده الاتهامات بعد أن اثبتت التقارير والمنظمات الحقوقية والدولية بأن نظام ابوظبي هو الممول الحقيقي والراعي المليشيا ويثبت ذلك ما اوردته (رويترز) قبل اشهر عن وجود ضباط متقاعدين كولومبيين وشركات في ابوظبي قامت باستجلاب نحو 2500 من الكولمبيين وهم من رجحوا كفة التمرد في معركة الفاشر بل ان الرئيس الكولمبي كشف في مؤتمر صحفي ان أموال المخدرات يتم تبييضها في دبي ومن ثم تستخدم لتمويل الحروب، وهي اتهامات تضع نظام ابوظبي في مرمى النيران الدولية، لذا طلبت من المليشيا الاعتراف بما ظلت تنكره سابقا حتى يتخفف الضغط الدولي على ابوظبي.
واللافت ان نتائج الزيارة احدثت ارتدادات عنيفة وسط المليشيا وكشفت الاكاذيب التي كان يرددها المستشارين عبر الفضائيات بعدم وجود المرتزقة. فالمليشيا ومنذ الاشهر الأولى استعانت باعداد كبيرة من المرتزقة من دولة الجنوب خاصة المناوئين لحكومة سلفاكير، وآخرين من النيجر وأفريقيا الوسطى، بجانب اعداد كبيرة جاءت من ليبيا كانت تتمركز في حي النصر بشرق النيل واحياء الخرطوم شرق بجانب اثيوبيين كانوا في الخرطوم وشاركوا في احتلال مدن الجزيرة والفولة، كل هذه الادلة صحبتها تحركات نشطة للداعمين السياسيين في محاولة منهم لتحسين صورة المليشيا الملطخة بدماء الأبرياء وتسويق مقولة ان الحرب تستهدف الاخوان المسلمين، وهي مقولة كاذبة لأن هذا التنظيم ليس في السودان وانما ينشط في دول أخرى


